The Official Website of Kareem Essayyad
Navigation  
  Home
  Kareem Essayyad
  Register
  Poetry
  => سِفر أخبار الأيام الأولىٰ- المهرّج
  => سِفر التكوين
  => أيام القيامة
  SHORT STORIES
  NOVELS
  ESSAYS
  Critical Studies
  Philosophical Researches
  الترجمات
  Guestbook قاعة الضيافة
  Map / Satellite image
أيام القيامة
              

أيام القيامة

 

 (1)

يوم القشعريرة

 

شاهَ وجهُ الطبيعة بعد المحاقْ

وتبعّجْ

وتشقق بالظل حين خطا

صاعدًا

درَج اللون حين تدرّجْ

كل فرعٍ بلا ورقٍ يتخلل بين ضلوع الصدورْ

كل نورْ

يتسرّب من بين فلْجات سطح المشاهد حين تفلّجْ

وانسحبتُ إلى المشهد المنطفي في السكون المثيرْ

لحظةً

كي أعود إلى عالمي،

من عوالم لوحةٍ اجتذبتني

من الجلد حين اقشعرَّ،

من الدمِ حين تثلّجْ

ثم أكملتُ سيريَ ثانيةً

شاردًا

في الرواقْ.!

*  *  *

في طريقي وجدتُ هلالًا تهاوَىٰ..

على الأفق المتعرّجْ

ودنوتُ، سمعتُ به صوت طقطقة الإحتراقْ

ورأيت خيوطًا من النور تهجر كل العيونِ،

تسافر فوق الطِّباقْ

خلع الشجر المتشابك كل ملابسهِ،

وتعوّجْ

وتفرّع في كل صدرٍ،

صرختُ

صرختُ

إذا الكون حولي تموّجْ

وتناثر قطر دم الإنس في سحنتي

لحظةَ الإرتشاقْ.!

*  *  *

في الذهول المريرْ

كنت أبصر مذبحة المشهد المستكين الأخيرْ

روحيَ احتبستْ داخلي،

أتحشرجْ

أتحشرج في رئتيَّ..

إلى الِاختناقْ.!

 (2)

يوم العاصفة

 

بعد أن باد كل رجالٍ وكل نساءْ

كان برقٌ يثورُ،

يطيرُ

على جبهة الليلِ،

يُنبت شجْرته في الهواءْ

ويغورُ

ليضرب أصل الجذورِ،

يُرقرق خيط الدماءْ

ليسيل على سطح وجه السماء المقرّحْ

كنت أبصره خلف نافذتي،

ثم أمسحْ

عن سطوح الزجاج غمامة ماءْ

*  *  *

كنت ألتفّ في وحدتي،

جسدي عالمي،

مَعْلمي..

كل وجهٍ تجرَّحْ

*  *  *

كنت أقبع خلف شفافية الما وراءْ

خلف نافذتي، أتأمل صاعقةً مزّقت في الظلام الرداءْ

رقصتْ فوق كل المنازلْ

كلما أنزلتْ من غيوم السماء الزلازلْ

هُدمت أسقفٌ،

ثار غيم الترابِ،

وأصبحْ

كل بيتٍ

كشاهد مقبرةٍ للذين قضوا عمرهم يَكْنزون الدماءَ بجوف العروقِ،

وللفقراءْ

*  *  *

وما زال خلف الزجاج يغيم صفاء السماءْ

وما زلت أَمسَحْ.!

(3)

يوم التشقق

 

في الطريق المشققْ

كنت أمشي وأخلقْ

صرختي

ثم أطلقها للبعيدْ

فترفرف ثم تعود لصدري..

وترشَقْ.!

*  *  *

كل عيدْ

كان آخر عيدْ

ثم لم يبق غير لهيبٍ بقلب حطام المسا..

يترقرقْ

من بعيدْ

من بعيدْ

*  *  *

تتناسل كل الشقوقِ،

وتشنقْ

كل بيتٍ تعالىٰ على الأرضِ

ثم أبىٰ

أن يعودْ

حين حاولت إنقاذها..

رشق الشق في العظم والتف حول الوريدْ

صاح فيّ الجدار: أيا إنسُ غادر حطام المدائن والحقْ

غير أني التفت إليها،

أبيت سوىٰ أن أعودْ

*  *  *

وما زلت أسكنها قبل عمر الخلودْ

وما زلت من يومها..

أتشققْ.!

 (4)

يوم الجنون

 

قلتُ أن الدماء على الأرض يومًا ستُسفَكْ

ويسود الجنونْ

قلت: يهرب من سار في الصبح من ظلهِ،

ثم يُدفن في الليلِ،

تأكله الأرض حتى العظامِ،

وتبقىٰ..عيونْ

تتقوقع في الصدف المتناثرِ،

يلهبها ملح بحرٍ تآكلَ شاطئُهُ،

وتَفكَّكْ

وهْي تنظر في الموج دون جفونْ

*  *  *

قلت: أبكي إذا نظرتْ لي،

وأجلس فوق الشطوطِ،

وأتركْ

كلَّ شيءٍ يحينْ

أتأملها، أتذكر مَن كان مَنْ،

أتذكر من لم يكنْ..

حين أوشَكْ

أتذكرها، وأظل رحيمًا بها،

لا أدوس عليها،

وأمنع نفسي من المشي فوق الشواطئ طفلًا

إذا عدتُ طفلًا،

وعدتُ من الذكريات بطفلي الدفينْ

*  *  *

كنت أعرف أن الظلال ستكشف يومًا حقيقتها،

حين فاجأت ظلي،

وشاهدتُهُ..

يتحركْ

كان يمشي معي،

وينادمني،

نتشاجرُ،

ثم يعود إليَّ،

أعود إليهِ،

ويمسح دمعي إذا كنت يومًا حزينًا،

أواسيه في رقةٍ لو يكون الحزينْ

ذات يومٍ-كعهدي-سئمتُ،

وحطمتُ

في داخلي كل شيءٍ..

وأدركْ

فتألم، ثم تلاشى بوقفتهِ..

في سكونْ

ثم عدتُ وحيدًا إلى شط عمري،

أرى كل يومٍ عيونًا جديدهْ

ثم يصفعني الموج حين يمل خلودَهْ

وتظل الشطوطُ..

شطوطًا أظل بآبادها أتهتكْ

وشطوطًا تظل بعيدهْ.!

(5)

يوم الغياب

 

في الطريق المفخَّخْ

كنت أمشي وأصرخْ

حين أبصرته ينتهي للمغيبْ

إذ صرختُ تزلزل من أسفلي..

وتشرّخْ

*  *  *

في مشاهد وقت الغروبْ

كنت أبصرهُ،

كنت أعرف أني سأكملهُ،

حين يرحل كل الذين معي..

حين كنت صغيرًا وأرسم لون الشفقْ

كنت أرسمه كيفما يتفقْ

ثم أسكب لون الدماءِ..

وأمسخْ

ثم أهوِي بسن القلمْ

كنت في ثورتي لا أحس الألمْ

ودمي يتسرّب من ورْقتي..

في الثقوبْ.!

*  *  *

ها أنا في الطريق أجر القدمْ

أنقسمْ..

حين أمشي على الماءِ،

أنسخْ

من مياه الخليقة وجهي المريبْ

سقطتي أنني قد غفرت لنفسي جميعَ الذنوبْ

حين جئت إلى ضَفة الأمرِ

في موعدي

أتسلّخْ

وغسلتُ ثيابي وجِلدي بماء الرحمْ

كنت في ثورتي أرتسمْ

وأعود إلى لوحتي،

ثم أسقط في أفْقها،

وأظلُّ..أغيبْ.!

(6)

يوم الظلام

 

قلتُ أن الظلام سيأتي،

ونبصرهُ من شروخ السما..

يتسرّبْ

ثم يقطر فوق البيوتْ

حين يأتي أموتْ

أتغرّبْ

كنت أول من قص للناس عنهُ،

وأول من أبصر الشرخَ،

أول من غاب فيهِ،

لينسج فوق الصحاف خيوطًا من العنكبوتْ

ثم يسدِلَ في آخر العرض ليلَ الستارِ..

 على كل كوكبْ

*  *  *

لم أمتْ

كنت أول من قالَ،

أول من حين أبصره في السماء صمتْ

وترقّبْ

*  *  *

قلت للناس ثم تعلمتُ قلبَ جميع الكُروتْ

كنت أبصر سطح الزمان على ساعتي..

يتحدّبْ

فأقول جميع الذي أبتغي..

في سكوتْ

*  *  *

في سكوتْ..

أنبتَ الليلُ فوق الملامح خوفي،

وكفّي..

تَمَخْلَبْ

*  *  *

لم أمتْ

صرتُ طيفًا وراء الستار تذبذبْ

وأنا سائرٌ خلف آثار من ماتَ،

أعرف أن خلوديَ أقربْ

في طريقيَ من أن أموتْ.!!

(ليل-فجر)

 

 





Comments on this page:
Comment posted by:06/07/2009 at 6:31am (UTC)
kareemessayyad
kareemessayyad
Offline

!



Add comment to this page:
Your Name:
Your Email address:
Your website URL:
Your message:

 
   
Advertisement  
   
 
  Kareem Essayyad

Create your badge
 
منهج تربوي مقترح لفاوست-النيل الثقافية  
   
Today, there have been 1 visitors (8 hits) on this page!
=> Do you also want a homepage for free? Then click here! <=